الشاعر والمفكر وائل العجوانى
منذ 2 ثانيتين
****** تخطَّى الجُرحُ خارطتى *******
منذ 2 ثانيتين
****** تخطَّى الجُرحُ خارطتى *******
تخطَّى الجرحُ خارطتى
وسافرَ خلفَ أنسجتى
فسرقَ البحرُ مِجدافى
وبلعَ القاعُ مَركبتى
وشدخَ الدَّمعُ أحداقى
وحرقَ الوجدُ مِدْفأتى
ومضغَ الفكرُ أقدامى
وقلبَ الوهمُ حافلتى
تشبُّ النارُ فى ساقى
وتشربُ من مُخيَّلتى
وفارت كل أجزائى
وصارَ البوحُ مُعضلتى
فكيفَ أبوحُ ياعُمرى
ومَنْ تعنيهِ مُشكلتى ؟
أنا طيرٌ بلا مأوى
طريدٌ حتى فى بيتى
تَخذتُ الدمعَ لى صَحباً
فملَّتْ من مُواجهتى
ولوحُ الثلجِ يتشظّى
ويصرخُ من مجالستى
نبىٌّ صرعهُ الحزنُ
وصارَ الدمعُ مُعجزتى
فكيفَ أعيشُ يا عُمرى
وقد باعتنى أزمنتى
أصبُّ الثلجَ فى جُرحى
وتكسو النارُ مِدخنتى
أُهادنُ فى الهوى جُرحى
فيحنِثُ فى مُهادنتى
ولا أدرى لِمَ الأيامُ
لا تُرضيها قافلتى
فحيناً تسلبُ الحادى
وحينا تَسبى قافيتى
وحينا ربْعها الخالى
يمصُّ جميعَ أوردتى
كأنَّ الدنيا ما خُلِقتْ
سِوى لِتجُرَّ خاصرتى
يمدُّ الدهرُ فى عمرى
ويطردُ عنى خاتمتى
كأن الدهرَ مسرورٌ
بِصلبى بينَ أخيلتى
تجرُّ النارُ أضلاعى
وتحِرقُ لحمَ حافظتى
مللتُ الدمعَ والشكوى
تعبتُ من مواجهتى
وما ذنباً جنتهُ يدى
ولا الأحلامُ فاتنتى
أأقدارٌ تُحاربنى
أم الأيامُ مِطرقتى
أسافرُ خلفَ أنقاضى
وأشربُ من مُجاهدتى
أُذِيبُ الصبرَ فى كأسى
فيهربُ من مُنادَمتى
ضلوعُ الريحِ تعصرنى
وتطردنى لِمشنقتى
وكم حاولتُ ترضيةً
وسقطت منِّى قُبَّعتى
حُظوظى منِّى هاربةٌ
وليسَ الحظُّ معركتى
وغيرَ اللهِ ما أبغى
وغرقت منى مسبحتى
أنا أرضٌ بِلا مجرى
فلنْ تُجدى مُدارسَتى
بذرتُ الحَبَّ فانفجرت
ولم تنضُجْ مُلاحظتى
وخِلتُ الحبَّ لى وتداً
فزلزلَ كلَّ أعمدتى
وقلتُ خلاصى فى موتى
ورفضَ الموتُ مطلبتى
ورغمَ الدمعِ لم أعيا
ولم أجزعْ بِمشكلتى
سأحيا رغمَ أنقاضى
لأنَّ الحبَّ مدرستى !!
قصيدة / تخطى الجرحُ خارطتى
شعرى / وائل العجوانى .. مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق