الاثنين، 25 أغسطس 2014

قصيدة / لله درك ياعراق شعرى / الشاعر وائل العجوانى .. مصر

الشاعر والمفكر وائل العجوانى
********* للهِ دركَ يا عراق !! *******


للهِ دركَ يا عراقْ ..
يا قُبلةَ المشتاقِ .. للمشتاقْ
كيفَ الثعالبُ من وراءِ ومن أمامْ
قدحوا بِطهركَ ..
لَوَّثوا الأعماقْ ؟!
يا فورةَ الإخصابِ يا شهداً
وهبَ الوجودَ الروحَ والأحداقْ
ماذا جرى للنهرِ ..
بعدَ طراوةٍ ..
مَنْ أشعلَ النيرانَ بمائهِ الرقراقْ
والجنةَ الفيحاءَ كيفَ اغتالها
ظُفرُ اللئامِ بِحانةِ الأعراقْ ؟!
للهِ دركَ يافؤاداً
ظلَّ يُغدقُ غايةَ الإغداقْ
وحضارةٌ تروى الضلوعَ
ونورُها يهدى الوجودَ
ويُمطرُ الترياقْ
إذا بكيتُكَ يا عراقُ
فإننى ..
أبكى الخلافةَ والكرامةَ والوِفاقْ
أبكى جذورى السارحاتِ بِخصبكَ
وبثينةً يبكى لعينيها الرفاقْ
لكنها الأيامُ تسرقُ روْحنا
وتُعيدُنا لِجهالةِ الإملاقْ
كيفَ الحضارةُ فى ترابكَ أجدبتْ
كيفَ القصورُ تحولت أنفاقْ
ولهى عليكَ ودمعُ عينىَ نازفٌ
ياليتَ دمعى يعشبُ الآفاقْ
على سريرِ الموتِ تهذى عاشقاً
بيديهِ يحرقُ أجملَ الأوراقْ
لكنَّ طفلَكَ سوفَ يُولَدُ فارساً
وسيهزمُ الأوجاعَ والإخفاقْ
وغداً تعودُ لعرشِ روْحكَ
قائداً.. وعلى ترابكَ ترتوى الأشواقْ
آمنتُ بالحبِّ المُعبأِ فى الثرى
ستعودُ حتماً ظافراً عِملاقْ
مهما الثعالبُ أمطرتكَ بِحقدها
ستهبُّ ليثاً يكسرُ الأعناقْ
لا شكَّ أنكَ فى الوجودِ رسالةٌ
مكتوبةٌ برهافةِ الخلاَّقْ
للمجدِ تحيا ياعراقُ وترتدى
حُللَ الشهامةِ تمطرُ الأشواقْ
غدا (الحسينُ ) يأزُّ فوقَ ترابكَ
يروى الزهورَ ويبعثُ الأوراقْ
وسيأتى (سعدٌ )والوفاءُ لواؤهُ
لا يعرفُ الترهيبَ والإطراقْ
غدا العراقُ تنامُ تحتَ نِعالِه
أممٌ ويصبو لوجههِ الإشراقْ
مهما تناثرَ فى الفضاءِ ترابُهُ
يبقى حنيناً يعصرُ الترياقْ
تمضى الدهورُ بما حوتهُ ربوعُها
ويظلُّ ينبضُ فى ملامِحنا العراق !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

music