إنّي بالغت في الدعاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان رجلٌ عربيٌ يهوى فتاةً تدعى سلمى،كان يهواها كما كان قيسٌ يهوى ليلى العمريةَ.
مرّت على ذلك الرجل أيامٌ لم يَرَ فيها سلمى ولم يخاطِبها،فأصبحت حاله حالاً لا مثيلَ لَها،يعجزُ الأطباء عن وصْفِها،أصبح لا يأكل ولا يشرب وإذا تلطف بقومه ونام رآها في الأحلام فيستيقظ ثمّ لا ينام،واستمرّ على حاله أَيّام،حتى أصبَحَتْ أحشاؤه تنهش بعضها بعضاً.
بعد مرور أيامٍ,سمع بحاله رجلٌ ناسكٌ عابدٌ للّاه،فأتى عليه وقال له:يا أخا العربِ،قل لي ما هو داءك الذي عجز الأطباء عن وصفه
أجابه الرجلُ قائلاً:إني أنا أيقنت أنّي هائمُ
إني أنا من بعد سلمى لا أنم
فقال له الناسك:ما لك إلا أن تدعو الله علّهُ يجب لك دعاءك يا أخي،فقام الرجل واغتسل وذهب للمسجد وركع حتى مَلَّهُ الركوع وسَجَدَ حتى ملَّهُ السّجود ودعا حتّى مله الدعاء وبكى حتى ملّته الدموع،وكان في كل ركعتٍ يركعها وسجدةٍ يسجدها يقول:ربي قربني من سلمى...ربي قربني من سلمى ويكرر قوله مراراً وتكراراً.
عندما عاد الرجل العربي إلى بيتهِ جاءته خادمة سلمى ومعها مكتوب من سيدتها،ففتح الرجل المكتوب ووجد مكتوبٌ في بدايتهِ: "إني اعتبرتك يا هذا أخا لي كأخي"فأخذ الرجل يبكي ويقول:إني بالغتُ في الدعاء فقرَّبنيَ اللهُ منها أكثر مما لزم،
ثم خرج على قومه وهو ينشدُ:
أعطانيَ الرحمنُ عَكْسَ سُؤاليا
إني سألتُ سؤالَ قيسٍ في الحرمْ-1
إني سألت الله قرِّبْنِي فقرْ
رَبَني أخاً،فازدادَ بعدِيَ والألمْ
رَبّي فؤادي لا يَطيقُ فراقهَا
فَفِراق سَلْمى الحزنَ في قلبي رَسَمْ
___________________________________
-1 سؤال قيسٍ:هو قيس بن الملوح(مجنون ليلى) وكان دعاءه عندما ذهب لبيت الله الحرام"اللهم قربني من ليلى"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ماجد_شكري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان رجلٌ عربيٌ يهوى فتاةً تدعى سلمى،كان يهواها كما كان قيسٌ يهوى ليلى العمريةَ.
مرّت على ذلك الرجل أيامٌ لم يَرَ فيها سلمى ولم يخاطِبها،فأصبحت حاله حالاً لا مثيلَ لَها،يعجزُ الأطباء عن وصْفِها،أصبح لا يأكل ولا يشرب وإذا تلطف بقومه ونام رآها في الأحلام فيستيقظ ثمّ لا ينام،واستمرّ على حاله أَيّام،حتى أصبَحَتْ أحشاؤه تنهش بعضها بعضاً.
بعد مرور أيامٍ,سمع بحاله رجلٌ ناسكٌ عابدٌ للّاه،فأتى عليه وقال له:يا أخا العربِ،قل لي ما هو داءك الذي عجز الأطباء عن وصفه
أجابه الرجلُ قائلاً:إني أنا أيقنت أنّي هائمُ
إني أنا من بعد سلمى لا أنم
فقال له الناسك:ما لك إلا أن تدعو الله علّهُ يجب لك دعاءك يا أخي،فقام الرجل واغتسل وذهب للمسجد وركع حتى مَلَّهُ الركوع وسَجَدَ حتى ملَّهُ السّجود ودعا حتّى مله الدعاء وبكى حتى ملّته الدموع،وكان في كل ركعتٍ يركعها وسجدةٍ يسجدها يقول:ربي قربني من سلمى...ربي قربني من سلمى ويكرر قوله مراراً وتكراراً.
عندما عاد الرجل العربي إلى بيتهِ جاءته خادمة سلمى ومعها مكتوب من سيدتها،ففتح الرجل المكتوب ووجد مكتوبٌ في بدايتهِ: "إني اعتبرتك يا هذا أخا لي كأخي"فأخذ الرجل يبكي ويقول:إني بالغتُ في الدعاء فقرَّبنيَ اللهُ منها أكثر مما لزم،
ثم خرج على قومه وهو ينشدُ:
أعطانيَ الرحمنُ عَكْسَ سُؤاليا
إني سألتُ سؤالَ قيسٍ في الحرمْ-1
إني سألت الله قرِّبْنِي فقرْ
رَبَني أخاً،فازدادَ بعدِيَ والألمْ
رَبّي فؤادي لا يَطيقُ فراقهَا
فَفِراق سَلْمى الحزنَ في قلبي رَسَمْ
___________________________________
-1 سؤال قيسٍ:هو قيس بن الملوح(مجنون ليلى) وكان دعاءه عندما ذهب لبيت الله الحرام"اللهم قربني من ليلى"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ماجد_شكري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق