
******** غباؤنا البشرى *****
عارٍ هو غباؤنا البشرى
كالحٌ كتراب الفحم ..
مغرورٌ كعقل أبى لهب
نَزِقٌ كشوكِ البرارى
مُتأسدٌ كالوهم
أبلهٌ كعقولِ حُكامِ العربْ
لا زلنا نبحثُ عن بيضةِ الرجولة
ونخيطُ فروجَ الأنوثة
لا زلنا نبحثُ عن أرديةِ للشمس
وكفناً للرجولةْ !
لم نصل للرشدِ بعدُ ؟
ولن نصلْ ..
ألفَ بئرٍ عذبٍ ردمناهْ
أحرقنا الغاباتِ ونحرنا الشياهْ
واستبدلنا المساحيقَ ..
بِعطرِ الجِباه !
عارٍ هو غباؤنا البشرى
كتمثالٍ فرعونى ..
يعبدهُ القرودْ
كبقرةٍ صفراء
يأكلُ روثها الهنودْ
كأغنيةٍ رقطاءَ
أُعدِتْ خصيصاً
لِرقصِ النهودْ
عارٍ هو غباؤنا البشرى
برغمِ ألفِ كتابٍ ألفناهْ
ورغمِ ألفِ فيلمٍ سينمائىٍ
أخرجناه ..
ورغم ألفِ ألف قناةٍ فضائيةٍ
تزرعُ المِلحَ فى الشفاه
عارٍ هو غباؤنا البشرى ..
برغم ألف صندوقٍ لجمعِ التبرعاتْ
برغمِ ألف دبابةٍ وألف صاوخٍ
وألف قنبلةٍ ذريةٍ
مُخبأةٍ فى الفلاه
برغمِ جميعِ ما أنتجناه
من صنوفِ العطر ..
ومن صنوفِ المكر ..
برغم جميعِ المحاصيلِ
التى تُلقى فى البحر
لِتُخرجَ لنا سمكاً
طازجاً ..
وموتاً طازجاً
وحِقداً طازجاً
عارٍ هو غباؤنا البشرى
بِرغم خمسينَ عاماً
من الإقتتالْ ..
ورغمَ تحدينا ..
لكلِ جذورِ الزوالْ
فما زلنا نخشى
بسيطَ السؤالْ
وما زلنا نقبعُ
رهنَ اعتقالْ
عارٍ هو غباؤنا البشرى
مثلَ شراعٍ مُهترىءْ
يبحرُ دونَ خريطةْ
ممتلىءٌ كصدرِ زنجية
مُحترقٌ كلبنِ الخطيئة
عارٍ هو غباؤنا البشرى
مُنبعجٌ كخصرِ اللقيطةْ
قبيحٌ كنقنقةِ الضفادع
ملتوٍ كالأُفعوانْ
مُهمشٌ كالحقِ
فى بلادنا ..
مُنزوٍ كالفضيلة !
لقد خلق اللهُ كلَّ الطرائق
ولكننا ما وجدنا طريقة
عارٍ هو غباؤنا البشرى
لأنَّ جفنَهُ مُتَّسعٌ .. مُتسعٌ
ورغم اتساعهِ ..
ورغم أنَّ أمامهُ وجهِ الحقيقة
فإنهُ .. لم يدرِ يوماً ..
ماالحقيقة ؟ !
قصيدة / غباؤنا البشرى
شعرى / وائل العجوانى .. مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق