" جنازة في المنفى"
-توفيق مقطوف
كنت وحيدا هذا الرحيل..ذات تنازل جبان،خلعت جسدي عني..ودون أن أعي هزيمتي،كنت آخر المقاعد في قطار النسيان..
انه الموت..مذاق الموت..متسع من الانعطاف نجو الموت..هزيمة الوجود وسقوطه من صهوة الحياة..عقيمة هذه الأقدار هذه الخطوات..ومثلها هذا القدر المتردد..لم أكن لأهتم..أو كأن أحتج على اغتيال فاضح أشهده كالحقيقة المفتعلة..
امتنعت عن المرافقة..جعلت الجنازة تتبعني..أضحك كالحب..لا بل كالوطن..نوبة من الفقدان..لا بل كالوطن..رقصة طفولتي المنهكة من الغياب..لا بل كالوطن..
مرحبا يا حفار القبور..لك قصيدة كتبتها لك..أحرقتها حتى لا أشبهك..لا بل كالوطن..
مرحبا يا حفار القبور..أنا اللاجئ هنا..ورائحة التراب أجهل مذاق عناقها بعد أرض كثيرا ما انتظرتني..حتى احتضاري بدى ساذجا..لا بل كالوطن..
مرحبا يا حفار القبور..أهذه الحديقة لي..أهذا المدى السفر لي...أدمعي الذي استبق نهاية الأنا لي..أجسدي الشقي الذي يصفع الألم لي..لا بل كالوطن..وأنا الواقف في بوابة العبور..لا بل ككلاب الحراسة..كلاب الحراسة..سرقوا جواز سفري..كلاب وطني..آآآه يا وطني..
أنت المسجون في أرضك..وأنا الموت في منفاك..
جثماني يتبع الصدى..تابوتي يبتسم للرياح..للسادة ال..ههههه..
لا تغضبوا مني..هذيان ميت ليس أكثر...و كلاب وطني أنتم ليس أكثر..
-يتبع-
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق