مفطع آخر من المطوّلة " و يكبر المحال ..."
أتعلمين معنى أن نذوب في اشتياق
للحظة تعيدنا إلى ذرى الخلود
لقاؤنا حكاية عنوانها الفراق
أبطالها حياتهم تذوب في احتراق
كشمعة تعانق الهواء في سجود
يمتصّها ..يفتضّها و يمعن العناق
كأنّني ألامس مواكب الرحيل
و أنظر من شرفتي و أسمع العويل
كأنّني أرى الجراح تهمي في التياع
و وجه أمّي في الظلام يشرب الدموع
تلوّح بشالها ..بكفّها العليل
و صوتها الممزّق يلوذ بالشراع
و يقتفي المجاذف و ينخر القلوع
و البحر قد تثاءب يمدّ ناظريه
و اللّيل قد جثا هنا و أطبق الضلوع
أمّاه .. قد سرجت ناظريّ للوداع
لألثم من ناظريك سكّر الرجوع
أمّاه حال دونك موج الأسى العنيد
و ها أنا هنا كالطفل تائها شريد
يُتْمي بأنّي لم أذق حلاوة اللقاء
و لم أعمّد ناظريّ منك بالعناق
أمّاه شاب قلبي هل ترى نعود
و هل لوجهي أن يعبّ من شذا الرحيق
أمّاه ليتني أكون ريشة تطير
كي ألثم جبينك و أنثر العقيق
من وجنتيك في المدى أعطّّر الطّريق
أمّاه حال بيننا الصقيع و البروق
و أدمى خافقي اشتياقي إنّني غريق
و زورقي الضرير تاه في دجى القلوع
و الحلم شاخ و الضنى يفتّت الضلوع ...
للحظة تعيدنا إلى ذرى الخلود
لقاؤنا حكاية عنوانها الفراق
أبطالها حياتهم تذوب في احتراق
كشمعة تعانق الهواء في سجود
يمتصّها ..يفتضّها و يمعن العناق
كأنّني ألامس مواكب الرحيل
و أنظر من شرفتي و أسمع العويل
كأنّني أرى الجراح تهمي في التياع
و وجه أمّي في الظلام يشرب الدموع
تلوّح بشالها ..بكفّها العليل
و صوتها الممزّق يلوذ بالشراع
و يقتفي المجاذف و ينخر القلوع
و البحر قد تثاءب يمدّ ناظريه
و اللّيل قد جثا هنا و أطبق الضلوع
أمّاه .. قد سرجت ناظريّ للوداع
لألثم من ناظريك سكّر الرجوع
أمّاه حال دونك موج الأسى العنيد
و ها أنا هنا كالطفل تائها شريد
يُتْمي بأنّي لم أذق حلاوة اللقاء
و لم أعمّد ناظريّ منك بالعناق
أمّاه شاب قلبي هل ترى نعود
و هل لوجهي أن يعبّ من شذا الرحيق
أمّاه ليتني أكون ريشة تطير
كي ألثم جبينك و أنثر العقيق
من وجنتيك في المدى أعطّّر الطّريق
أمّاه حال بيننا الصقيع و البروق
و أدمى خافقي اشتياقي إنّني غريق
و زورقي الضرير تاه في دجى القلوع
و الحلم شاخ و الضنى يفتّت الضلوع ...
( و لا يزال المحال يكبر ...... ويكبر ...) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق