أخذ كمانه
وبدأ العزف
تطايرت نغماته
كأوراق شجرة
باغتها تشرين
الحزين
فألتحفت بوشاح
الشجن
على ضوء القمر
بكى رحيله
بمقطوعة مشحونة
بالحزن
رثى صديقه
بنغمات صرخت ألما
وجثت على باب
الفراق
ليحترق كمانه بلظى
الشوق
ويرتفع أنينه
فيحملنا في هودج
ذكراه إلى عالمه
المؤلم
هناك رمى بثقله
على لهفة الساعات
لينزف قلبه على
حافة القبر
أين أجهضت أحلامه
على كف القدر
فألبس أهاته
ثوب الحنين
ففاضت دروبه
في تجاويف الروح
دمعا
وأعلنت انتفاضتها
على صمت أبكم
أنبجست اوتار
كمانه ثائرة
ماعاد يحتمل
فراقا أذنف
قلبه والبدن
سافرت نغماته
تؤنسه في وحدته
هناك دفن النسيان
مع آخر نغم
وهنا ولدت سيمفونية
ضوء القمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق