حينما يريد الواحد منّا أن يتحدث عن مرابع الطفولة ومراتع الصّبا ومسقط
الرأس ، فإنّ تلك الكلمات سرعان ما تتحول من حروف بسيطة الى نبعٍ دفّاق من
المشاعر والأحاسيس كيف لا والأمر يتعلّق بالبيت الذي ألفه ودرج أولى خطواته
فوق ثراه وتعلّم أبجديات الحياة في فضائه وتنسّم هواه لأوّل مرّة، أمّا
إذا كان الأمر يتعلّق بمكان بحجم قلعة بني حمّاد الحضارة ...قلعة بني حمّاد
التاريخ ..قلعة بني حمّاد عبق الماضي الجميل فإنّ ذلك النّبع من المشاعر
سيتحوّل حتما الى نهر هادرٍ وطوفان جارف.
أَقّوْمِي صَارَ يَدْفَعُنِي حَنِينِي
إلى تلكَ المرابعِ ..فاعْذِرُونِي
إلى تلكَ المرابعِ ..فاعْذِرُونِي
سَأَمْضِي كَي أَشُمّ بِهَا رَحِيقًا
وَتَرْقُبَ عِزّ أجْدَادِي عُيُونِي
أُنَادِي ذِي الجِبَالَ فَلَا مجيبٌ
فتُوقَظُ فيَّ أوهامَ الجنونِ
أُحَاكِي الدَّهْرَ عَنْ سِرٍّ دَفينٍ
تَوارَى خَلْفَ سِرْدابٍ حَصِينٍ
تُكَلِّمُنِي الحجارة ُ في سكونٍ
وَتَنْطِقُ كُلّ أَصْواتِ الشُّجُونِ
وَيَظْهَرُ طَيْفُ حَمَّادٍ ( 1)يُبَاهِي
بِذَاكَ الصَّرْحِ أطْلَال الحُصُونِ
فَمَجْدٌ قَدْ تَسَامىٰ ذَاتَ يَوْمٍ
بِهَذِي الأرض ذِكْرَاهُ حنيني
وُيُوسُفُ ذُو الفَضَائِلِ( 2 )فِي ثَرَاهَا
يَنَامُ اليَومَ ....تَهْواهُ مُتُونِي
أقَامَ الوَعْظَ والتَّدْرِيسَ سَعْيًا.
لِنَشْرِ العِلْمِ والنُّورِ المُبينِ
وألفّ في الرّجاء جميل نظمٍ
بديع الرّصفِ ..مُنْفَرجٍ ثمين
(معاضيدَ)(3)الأصَالة فِيك هَامَتْ
قُلُوبُ القَومِ ...تَنْضَحُ باِلشُّجُونِ
سَأَعْزِفُ فِيكِ مِثْلَ الطَّيْرِ لَحْنًا
أُجَارِي كُلَّ زِرْيَابٍ حَزِينِ
وأَكْرَهُ أنْ يَكُونَ بِغاثُ أرضٍ
حُمَاةً للثقافةِ والفنونِ
أَضَعْنا كُلَّ عِزٍّ قَدْ ورثنا
وَصارَ المجدُ مقطوعَ الوتين ِ
فإنّي يا بَنِي قومي حزينٌ
لِحَالِ الجيلِ ...منسلخٍ هجين
فَلَا عِلمٌ يُعجِّزُ كل علجٍ
ولَا عَمَلٌ يقربّ كلّ حين
فإنّي اليوم أدعوكم لعزٍ
يُؤَسّسُ بالنّباهة في الفنونِ
فهبّوا للتّعلّمِ لَنْ تخيبوا
وداووا السّقم من أخلاقِ ديني
وَسِيرُوا لِلْمَعَالي في سُلُوكٍ
سليمِ الفِكْرِ مُنْفَتِحٍ رزينِ
ورمُّوا الصّدع يَفْنى كلُّ ذُلٍ
ومجُّوا كلّ أنواعِ المجُونِ
أخَبّئ ما أحسّ وما أعاني
بِأَعْماقِي ...فَتَفْضَحُني عُيُونِي
بلادي إن رُزِئتِ ..فداكِ روحي
فما نَفْعُ الحياةِ إذا تَهُوني
بِلادِي في هَواهَا ذابَ قَلْبِي
سأنْسُجُ مِنْ جَدَائِلِهَا مُتُونِي
هامش:
---------------
(1): حماد بن بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي مؤسس الدولة الحمادية
(2): يوسف أبو الفضل النحوي صاحب قصيدة ""المنفرجة ""ودفين منطقة المعاضيد ويدعى أيضاً أبو الفضائل النحوي
(3): بلدية المعاضيد أين توجد قلعة بني حمّاد تبعد عن ولاية المسيلة ب30كم
عمّار نقاز الجزائري
وَتَرْقُبَ عِزّ أجْدَادِي عُيُونِي
أُنَادِي ذِي الجِبَالَ فَلَا مجيبٌ
فتُوقَظُ فيَّ أوهامَ الجنونِ
أُحَاكِي الدَّهْرَ عَنْ سِرٍّ دَفينٍ
تَوارَى خَلْفَ سِرْدابٍ حَصِينٍ
تُكَلِّمُنِي الحجارة ُ في سكونٍ
وَتَنْطِقُ كُلّ أَصْواتِ الشُّجُونِ
وَيَظْهَرُ طَيْفُ حَمَّادٍ ( 1)يُبَاهِي
بِذَاكَ الصَّرْحِ أطْلَال الحُصُونِ
فَمَجْدٌ قَدْ تَسَامىٰ ذَاتَ يَوْمٍ
بِهَذِي الأرض ذِكْرَاهُ حنيني
وُيُوسُفُ ذُو الفَضَائِلِ( 2 )فِي ثَرَاهَا
يَنَامُ اليَومَ ....تَهْواهُ مُتُونِي
أقَامَ الوَعْظَ والتَّدْرِيسَ سَعْيًا.
لِنَشْرِ العِلْمِ والنُّورِ المُبينِ
وألفّ في الرّجاء جميل نظمٍ
بديع الرّصفِ ..مُنْفَرجٍ ثمين
(معاضيدَ)(3)الأصَالة فِيك هَامَتْ
قُلُوبُ القَومِ ...تَنْضَحُ باِلشُّجُونِ
سَأَعْزِفُ فِيكِ مِثْلَ الطَّيْرِ لَحْنًا
أُجَارِي كُلَّ زِرْيَابٍ حَزِينِ
وأَكْرَهُ أنْ يَكُونَ بِغاثُ أرضٍ
حُمَاةً للثقافةِ والفنونِ
أَضَعْنا كُلَّ عِزٍّ قَدْ ورثنا
وَصارَ المجدُ مقطوعَ الوتين ِ
فإنّي يا بَنِي قومي حزينٌ
لِحَالِ الجيلِ ...منسلخٍ هجين
فَلَا عِلمٌ يُعجِّزُ كل علجٍ
ولَا عَمَلٌ يقربّ كلّ حين
فإنّي اليوم أدعوكم لعزٍ
يُؤَسّسُ بالنّباهة في الفنونِ
فهبّوا للتّعلّمِ لَنْ تخيبوا
وداووا السّقم من أخلاقِ ديني
وَسِيرُوا لِلْمَعَالي في سُلُوكٍ
سليمِ الفِكْرِ مُنْفَتِحٍ رزينِ
ورمُّوا الصّدع يَفْنى كلُّ ذُلٍ
ومجُّوا كلّ أنواعِ المجُونِ
أخَبّئ ما أحسّ وما أعاني
بِأَعْماقِي ...فَتَفْضَحُني عُيُونِي
بلادي إن رُزِئتِ ..فداكِ روحي
فما نَفْعُ الحياةِ إذا تَهُوني
بِلادِي في هَواهَا ذابَ قَلْبِي
سأنْسُجُ مِنْ جَدَائِلِهَا مُتُونِي
هامش:
---------------
(1): حماد بن بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي مؤسس الدولة الحمادية
(2): يوسف أبو الفضل النحوي صاحب قصيدة ""المنفرجة ""ودفين منطقة المعاضيد ويدعى أيضاً أبو الفضائل النحوي
(3): بلدية المعاضيد أين توجد قلعة بني حمّاد تبعد عن ولاية المسيلة ب30كم
عمّار نقاز الجزائري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق