******* أصابنى الحبُّ بالزكام ******
أصابنى الحبُّ بالزكامْ
فالحبُّ فى أيامنا ..
مُتهالكٌ كعبادةِ الأصنامْ
مُتشابهٌ كجوارب الأقدام
ومُلخَّصٌ كقبائل الأقزام
أُقصوصةٌ من كبرياءْ
هى جوهرٌ للإنهزامْ
كموائدِ السلطانِ ..
لا يرتادُها إلا اللئامْ
كسحائب الكبريتِ
مُحترقٌ من الأوهامْ
أصابنى الحبُّ بِالتَّبجحْ
كمجرةٍ عمياءَ أثملها الترنحْ
كذبابةٍ خضراءَ
تحلمُ بالتربُّحْ
كضفيرةٍ خرقاءَ
فى وجهٍ مُقرَّحْ
أصابنى الحبُّ بالكآبةْ
فالحبُّ فى أيامنا
غولٌ بِغابةْ
يقتاتُ من أعراضنا
من أخمصِ القدمينِ
لِفضاءِ الذؤابةْ
أصابنى الحبُّ بالخمولْ
فالحبُّ فى أيامنا
كالملحِ فى شفةِ الخيولْ
والحبُّ فى أحلى الطقوسِ
مُبارزٌ مشلةلْ
والحبُّ فى أعماقنا..
تشعلهُ ثرثرةُ الطبول !
أصابنى الحبُّ بالتقىءْ
كسياسةِ الحكامِ فى أصقاعنا
من سىءٍ للأسوءْ
أينَ العصورُ الزاهياتُ بِعشقها
من عصرنا المُتهرىءْ!
أصابنى الحبُّ بالمرارةْ
فالجنسُ فى أيامنا
علمٌ وشارةْ
والناسُ فى أيامنا
تُعميها ألوانُ الإشارةْ
أصابنى الحبُّ بالنشوزْ
فالناسُ فى أيامنا
قد علَّبوا الإحساسَ
واغتالوا الرموزْ
والجنسُ فى أيامنا
لا يعدو لحماً ساخناً
قد هيَّئوه لِمن يفوزْ؟!
أصابنى الحبُّ بِالبلاهةْ
فى شقةٍ مفروشةٍ
يجترُّ كلُّ مُخنَّثٍ فاهه
والناسُ فى أيامنا
وضعوا التَّفكُّهَ بِالنساءِ
فى أعلى درجاتِ الوجاهه!
هو ذلكَ الحبُّ الذى
قد كانَ يوماً
وردةً غرَّاءَ فى شَعرِ الربيعْ
الموجُ يلقمهُ
وفى أغوارهِ دوما يضيعْ
من أينَ نأتى بالغرامِ العذبِ
فى زمنٍ وضيعْ ؟!
ولهى على حُبٍّ
على وجناتهِ ..
يرعى القطيعْ !
قصيدة / أصابنى الحبُّ بالزكام
شعرى / وائل العجوانى .. مصر
مُتشابهٌ كجوارب الأقدام
ومُلخَّصٌ كقبائل الأقزام
أُقصوصةٌ من كبرياءْ
هى جوهرٌ للإنهزامْ
كموائدِ السلطانِ ..
لا يرتادُها إلا اللئامْ
كسحائب الكبريتِ
مُحترقٌ من الأوهامْ
أصابنى الحبُّ بِالتَّبجحْ
كمجرةٍ عمياءَ أثملها الترنحْ
كذبابةٍ خضراءَ
تحلمُ بالتربُّحْ
كضفيرةٍ خرقاءَ
فى وجهٍ مُقرَّحْ
أصابنى الحبُّ بالكآبةْ
فالحبُّ فى أيامنا
غولٌ بِغابةْ
يقتاتُ من أعراضنا
من أخمصِ القدمينِ
لِفضاءِ الذؤابةْ
أصابنى الحبُّ بالخمولْ
فالحبُّ فى أيامنا
كالملحِ فى شفةِ الخيولْ
والحبُّ فى أحلى الطقوسِ
مُبارزٌ مشلةلْ
والحبُّ فى أعماقنا..
تشعلهُ ثرثرةُ الطبول !
أصابنى الحبُّ بالتقىءْ
كسياسةِ الحكامِ فى أصقاعنا
من سىءٍ للأسوءْ
أينَ العصورُ الزاهياتُ بِعشقها
من عصرنا المُتهرىءْ!
أصابنى الحبُّ بالمرارةْ
فالجنسُ فى أيامنا
علمٌ وشارةْ
والناسُ فى أيامنا
تُعميها ألوانُ الإشارةْ
أصابنى الحبُّ بالنشوزْ
فالناسُ فى أيامنا
قد علَّبوا الإحساسَ
واغتالوا الرموزْ
والجنسُ فى أيامنا
لا يعدو لحماً ساخناً
قد هيَّئوه لِمن يفوزْ؟!
أصابنى الحبُّ بِالبلاهةْ
فى شقةٍ مفروشةٍ
يجترُّ كلُّ مُخنَّثٍ فاهه
والناسُ فى أيامنا
وضعوا التَّفكُّهَ بِالنساءِ
فى أعلى درجاتِ الوجاهه!
هو ذلكَ الحبُّ الذى
قد كانَ يوماً
وردةً غرَّاءَ فى شَعرِ الربيعْ
الموجُ يلقمهُ
وفى أغوارهِ دوما يضيعْ
من أينَ نأتى بالغرامِ العذبِ
فى زمنٍ وضيعْ ؟!
ولهى على حُبٍّ
على وجناتهِ ..
يرعى القطيعْ !
قصيدة / أصابنى الحبُّ بالزكام
شعرى / وائل العجوانى .. مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق