الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

((...كفاف...)) بقلم الشاعر: عبد الرزاق محمد الأشقر

((...كفاف...))
فِي زَوَايا الْقَلْبِ زُهْدٌ وَ اعْتِكَافْ
رَغْم َكُلِّ الْخَيْرِ إِنِّي فِي كَفَافْ
أَتْرُكُ النَّهْرَ لِغَيْرِي مَاؤُهُ.....
وَأَنَا فِي الرِّزْقِ تَكْفِينِي الضِّفَافْ
تَحْمِلُ الْخُبْزَ لِأَطْفَالِي يَدِي
رَبْطَةُ الْخُبْزِ يُوَارِيهَا الْجَفَافْ
وَ إِذَا الْقُطْعَانُ مَرَّتْ جَانِبِي
أُلْقِمُ الْخُبْزَ لِهَاتِيكَ الْخِرَافْ
إِنْ دَنَا الْبَرْدُ لِجِسْمِي أَحْتَمِي...
تَحْتّ دِفْءِ الْقَلْبِ يَحْمِينِي الشِّغَافْ
إنَّه ُ مِثْلِي يُوَارِي بَرْدَهُ....
هُوَ لِلْبَرْدِ كَمَا دِفْءُ الِلِّحَافْ
لَا أُرِيدُ الْقَصْر َ سِجْناً رَاقِياً...
إِنَّمَا فِي الْحَرّ يُؤْوِينِي الطِّرَافْ
أَكْتَفِي بِالْكُتْب ِ تُغْرِي خَاطِرِي
تَغْمُرُ الْحَاجَاتُ كُتْبِي وَ الْغِلَافْ
لَا أَخَافَ الْفَقْرَ يَدْنُو لِي هُنَا
إِنَّهُ بَيْتِي كَحَالِي لَا يَخَافْ..
إِنْ دَنَا الْمَوْسِمُ أُخْفِي حَاجَتِي
تَارِكاً لِلنَّاسِ أَحْلَامَ الْقِطَافْ
قَطْرَةُ الْمَاءِ سَتَرْوِي عَطَشِي
لَا أَعُبُّ الْمَاءَ عَبّاً وَ اغْتِرَافْ
قُوتُ يَوْمِي لَا يُسَاوِيهِ سِوَى
حُلُمٌ لِلْبِنْتِ مَا قَبْلَ الزِّفَافْ..
كَيْفَ لَا أُشْكُرُ رَبِّي حَامِداً
نِعَماً لِلَّه ِ لَوْ كَانَتْ عِجَافْ
أَرْتَوِي بِالْحَمْدِ شُكْراً لِلَّذِي...
خَلَقَ الْأَكْوَانَ مِنْ نُونٍ وَ كَافْ
هَذِه ِ الدُّنْيَا قَنَاعَات ٌ لِمَنْ...
جَالَ فِي الدُّنْيَا كَثِيراً ثُمَّ طَافْ
كَيْفَ بِالْفَاقَةِ وَ الْفَقْرِ اسْتَوَى
يَا لَعَمْرِي فِيهِمَا فَاء ٌ وَ قَافْ.

سوريا - حمص -"رابطة أدباء تلبيسة"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

music