آنسْتُ هَمْسَكِ عَنْ قُربٍ يُناديني
هَمْسَ النَّسيمِ لأغْصانِ الرّياحينِ
كأنَّ صَوتكِ إذْ يَحْنو يُسامِرُنِي
أمٌّ رؤومٌ بِنجـْواهـَا تُناغينــِي
آهٍ فِلسطيــنُ ياحُبــاً يُراودنــِي
آهٍ فِلسطيــنُ ياعِشْقـاً يُناجينِـي
في ناظِريكِ قرأتُ المَجْدَ مُزْدهِراً
يتلـو المَآثـرَ عـن عَكـّا ونِعْليــنِ
يتْْلو المآثرَ عن أرضٍ مُباركةٍ
حَيفـَا ويَافَا وبيسانٍ وجِنيـنِ
يختالُ حَرْفي وتَزْهو فيكِ قَافِيتي
كلُّّ القَصِيدِ فـِدى عَينَيْ فلسطينِ
أتيـتُ أرضَكِ توّاقـاً ومُنْشغِفـاً
يا دَوْحَة الخيرِ والزّيتونِ والتّينِ
زادَ الحَنينُ وأشـْواقـي لِمَقـْدسِناَ
كالنّبضِ يَسْري بأوْسَاطِ الشّرايينِ
يَرسـُو الجَنَانُ على مَرْفَاكِ مُبتهِجاً
والعَينُ تَرْنو إلى الأقصَى وتُدنينِي
أرضُ الرّباط ومَسْراها ومسْجِدُها
فيها الرّجالُ حُماةُ العِرضِ والدّينِ
صَاغُـوا البُطولةَ نِبْراسَـاً ﻷمّتنا
وأسْرجُوا الخَيلَ مِنْ أيّامِ حِطِّينِ
كُـلُّ المَعَانـي وإنْ زانَـتْ مَحـَاسِنُها
لنْ تُحْسِنَ الوصْفَ في مَدحِ الميامينِ
لكنّــهُ اللهُ يَجْـزيهــِم بمكرُمَــةٍ
سُكْـنَى الجِنانِ ورُؤيا مَالكِ الدِينِ
✍ شعر / عبدالحميد ✍
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق