الأحد، 15 نوفمبر 2015

====بسمة الصباح======= ----عرب الماضي بقلم -المحامية رسمية رفيق طه-


====بسمة الصباح=======
----عرب الماضي--------
في سنوات خلت من عمر الزمن كان التاريخ لحين الان يكتب امجاد رجال دولة ارتقوا بمنصة الحكم او العرش الى السماء بالرغم من بساطة الحياة وضعف الامكانيات بالقياس الى زمننا هذا ولو اردنا ان نقلب في صفحات التاريخ لوجدنا الكثير ممن اعطوا للتاريخ عظمة مواقفهم و-سأكتفي اليوم بزيارة حمورابي وجميعنا يعرفه ويدركه ولكننا لم ولن نتعلم منه كيف حكم بلاده وكيف ارضى شعبه وزمنه حتى نقود امتنا الى مجد تستحقه بدلا من خراب يأوينا ودم يسقينا وهواء فاسد
نستنشقه عطرا لازالة التعرق----
في بابل وقبل الميلاد وفي احد القصور الفخمة بالبناء الحجري كان يتربع على عرش السلطة حمورابي من البابليين الذي اشتهر بالقوة والحنكة والفطنة والصرامة لدرجة القسوة ويقال بان بابل سميت بهذا الاسم نسبة الى اسم سكانها وبجانب قصره كانت هناك بيوتا عادية وقصورا اخرى لاهالي المنطقة كل ووفق انتماؤه الاقتصادي والملفت لنظر كل زائر للمدينة راغبا في الحياة بها او عابرا للسير والمسير وجود المسلات الكبيرة التي نشرت عليها شريعة حمورابي شريعة الحكم والموزعة في كافة الساحات العامة و في وسط المدينة ليراها ويقراها القاصي والداني الاعمى والبصير -و-هذه اللوحة او المسلات كما اشرت وضعت في الساحة العامة من المدينة وكان اهل المنطقة على دراية كاملة لماجاء بها حتى يعلمون حقوقهم من واجباتهم ولكي يدركون مسلك حياتهم بشكل آمن والحق يقال قانونا بان شريعته سبقت المجد والعدل لانها احتوت في طياتها على مئتي وثمان وخمسون مادة قانونية من اروع ماخطه العقل البشري في ذاك الوقت لان الشريعة قسمت القوانين المنظومة بشكل يتناسب ومتطلبات واحتياجات الشعب والحكم والعلاقات الناظمة بين الافراد والدولة ولم تكتف بذلك بل امتدت الى عملية التنفيذ فرسمت الية خاصة بذلك وووووو ويكفي القول بان قانون العقاب او مايسمى حاليا بالقانون الجزائي كانت العقوبة فيه من جزاء الفعل كالعين بالعين وغيره من القوانين وفي نهاية القول اقول بان حمورابي لم ينشر شريعته فقط وانما اخذ بسيادة تلك الشريعةوعمل على تطبيقها دون رحمة او رأفة حتى اصبحت بابل في عهده دولة عدل وقانون--فاين نحن من سيادة القانون -واين نحن من حمورابي -واين نحن من رجال صنعوا التاريخ--هم عرب الماضي ونحن آفة الحاضر والمستقبل --هكذا سيكتب التاريخ اسمنا ------------المحامية رسمية رفيق طه----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

music