في جوف الكثير منا كميات هائلة من الكلمات والاحاديث التي ربما لو خرجت قد تحزن اشخاصاً وقد تفرح اشخاصاً وقد تسعد اشخاصاً وقد تتعس اشخاصاً اخرين ولكن تأبي القلوب أن تخرجها إلى أرض الواقع فتحتفظ بها ربما خوفاً على مشاعر الاخرين أو مجاملة لهم أو لعدم الاحراج وربما لعدم التعرض للنقد وسؤ الظن فنحتفظ بها في مستودعات سرية داخل قلوبنا ولايعلمها الا المولى عز وجل ، قد تتعبنا وقد تسعدنا ربما نخرجها في مناسبات معينة نتذكرها نراجعها وربما نذهب بها الى غياهب النسيان والمحظوظ فعلا من يحتفظ
محرقة لهذه الاحاديث في عقله وقلبه فيحرق مالايناسبه ويبقى مايناسبه وقليل من يحظى بذلك .
.
.
هناك نوع من البشر يخبرك بأنه يتقبل الحقيقة ويتقبل النقد ويحب الصراحة ويحب الخطوط المستقيمة ولايحب اللف والدوران ويحب المواجهة مهما كانت عواقبها ويشجعك ويبث في نفسك الحماس على نقده ومواجهته بعيوبه وسيئ تصرفاته ولكن عند أول كلمة منك وعند أول محادثة معه ترى براكين الغضب قد أنفجرت من داخله وشلالات العتاب وقد أنتفخت أوداجه وأحمرت عيناه وربما لو أكثرت من جملك لأًصابته جلطة أو انفجار مرارة أو قرحة في المعدة وربما تجرأ واتهمك بأنك لاتعرف التعبير وبالعامية ( مدب ) ولاتعرف التحدث وليس عندك اسلوب ، كل هذا مرده الى تصرفاته السوبرمانية وتوسلاته لك بأن تكون معه صريحا للغاية ، وفي النهاية يخبرك الناس بأنك لابد أن تكون صريحا معهم كيف بالله تكون صريحا مع البشر وأنت اذا أخبرت احدهم بعيب واحد فيه هاجمك كهجوم أسد على حمار وحشي في سهول السافانا الأفريقية أو كأفتراس قرش أبيض لفقمة في سواحل جنوب افريقيا ، لذلك في بعض الاحيان يكون الصمت نعمة ورحمة وسعادة مع هذه الاصناف من البشر وعدم التسرع والحماس لعباراتهم الرنانة وأسعد الله صباحكم بكل خير .
.
.
.
وقفة :-
.
.
سيد القوم هو المتغابي .
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق