شرود الليل '
' ''
هاهي المرافئ ساكة
موقوفة على
أسوار الذكريات
من خلالها تتوطن تلك الثقوب النادرة
من أجل وثبة الشرود
كنت أحيانا تتكئ على بعض الافادات
من حديث عشق تنبسه شفاه الليل الخريفي
هاهي السعادة - كما يقولون - تنسل من أحشائك
تراود خاطرك الجميل
أن تلوذ بالفرار نحوك انت فقط
فأسطوانة الأصحاب مشروخة بصدأ المنافع
وبعض البقايا من حميمية هشة
تتوسل للشعر
وتقايض القريحة
متهالكة في في دخان الاصحاب والرفاق
كان قد انتهى زمن يمطر سمرا في القلوب
كان قد انتهى ورشا في سحيق الكلام المنمق فيك
أنت هنا نابت في الليل
تمد أغصانك نحو سكون تريده نبيذا
يلهو بجميع الأوراق المكدسة
وتلك النواجذ ما عدا تمسك أشيائها الباطنية المقدسة
بمجرد أن تولى الزمن سخافاته الجديدة
يغني لسطو أشباه الرجال
فأنت هنا حارس لمرافئ الليل
بمصباح العشق في يمينك
ومصباح آخر تستعمله ساعة الشرود
أنت الفارس المغوار
تبلسم الشعور بريق الشعر
خادم لبساتين الحروف
مستنفر أمام النوافذ والثقوب
تلوح بالسكون
وتنثر الابتسام على حائط الحزن
لست متعبا من وطئ المهام
كل ما في الأمر 'أنك موفق كثير في الشرود
محمد محجوبي
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق