الخميس، 19 نوفمبر 2015

كتابة ادم ابو بكر قصة الغرفة ( 412 ) في

كتابة ادم ابو بكر
قصة الغرفة ( 412 ) في
الحلقة (( 18 ))
قررت لولي الإتصال بأحمد بعد انقطاع 
طويل .. أشعلت حاسوبها وتركته يتهيأ
كي يصبح جاهزا لبدء اللقاء الذي كانت
هي متعطشة له .
شرعت تضرب باناملها المرتجفه على 
حروف اللهفة وانفاسها اللاهثة تتسابق
مع نبضاتها العاثره .. كانت مشاعر 
الشوق و الحسرة معا محتبسة في 
أوردتها المتجمده عند محطات من 
حياتها باتت تمجها و تتمنى لو أنها لم
تكن ... إلا أن مشاعرها تجاه أحمد لم
يعتريها الخمول ولم يمسسها الصدأ .
في الأثناء كاد أن يتوقف نبضها حين
التفتت الى حاسوبها وقد رأت العديد
من الرسائل قد اتتها تترى وقد كانت 
من قبل حبيسة الحدود بين شاشتها و
شاشة احمد ..كانت تلك الرسائل تنتظر
الإذن والسماح لها بالوصول الأمر الذي
أسعد لولي كثيرا و أضفى مسحة من
الرضا على ملامحها .
ما إن مضت بضع دقائق قليلة إلا وأطل
ذاك الغائب الحاضر بلهفة تسبق السلام
الذي اعتاد أن يبدأ فيه اللقاء دائما ..
لم تكن تحتمله الفرحة والسرور إذ أنه لم 
يعط لولي فرصة الكلام وكان يتحدث
بشوق جارف و أبلغها أنها لا تزال ملاكه 
و أنها لم تفارقه ولو للحظة واحدة من 
سكناته وحركاته .. وأنها الأكسجين الذي
يسكن رئتيه .. كانت كلها كلمات سريعة 
عبر بها عن مدى شوقه للقياها .. وأنها 
لا زالت تشغل كل مساحة فكره وخاطره
.. تقول لولى ان تلك الكلمات السريعه 
اخترقت الحجاب الحاجز لديها بسهم
الملامة والندم واستقرت غصة تتجرع
لهيب حرقتها في جوفها المهتريء الذي
اضنته الأيام الخوالي فسالت الدموع من عينيها الغائرتين .. رافقها النحيب الخانق 
الذي اغلق حلقها الطفولي .. تقول ايضا
ان تلك الكلمات التي ايقضت حنينها من
غفلته هي ذاتها التي اغرقت مدوانتها 
بدموع حرىّ باتت بقعا خلدها الورق .
يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

music