الجمعة، 8 يناير 2016

تُسائلني حبيبتي ؟ __ بقلم الشاعر الراقى ابراهيم فاضل










تُسائلني حبيبتي ؟
..
================================
..
تُسائلني حبيبتي مَنْ أكون ؟
..
ماذا أقولُ وانا شاعرٌ أُخَبِئُكِ في نبضِ قلبي
..
وأنتِ زهرةٌ يانعةٌ تضوعُ في كلِّ صُبحٍ
..
بعطرِ الصباحِ الوليدِ
..
لا أُبصرُ أحداً سواكِ
..
ولا أرى ما يعبرونَ الدرب
..
ولا أجولُ بطرفِ عيني في الطُرقاتِ المُباحة
..
أنظرُ إلى البحر الذي أكلَ أشلاءَهُ
..
وعلى حافتهِ مَزَّقَ أطرافَهُ
..
وقفنا نبحثُ عن قطرةٍ من نسيمِ الهواءِ
..
عن ينبوعٍ قد ثُقِبَ في صخرٍ
..
عن واحةٍ تحتضنُ الشموس
..
يتسللُ النورُ يعدو خلف الظلامِ
..
ماذا أكون ؟
..
وأنا أغوصُ في ذاكرةِ الرعبِ
..
وصوت غولِ المُحيط
..
يسألُ عن ظمأِ الشطوطِ
..
صوتُكِ يتهادى
..
يبحثُ عن الفردوسِ المُستعاد
..
دعي كلَّ شيئٍ كما هو
..
لنقرعَ بين يديكِ الدفوف
..
نتأبطُّ الفجرَ النَّدي
..
نزفُّ أحلامَ فرحِ الحالمين
..
نُحَلقُّ في أجواءِ المكانِ
..
على ضوءِ البراءةِ والطفولة
..
وأنا المُعَذب
..
جِراحي لا تلتئم
..
وجسمي لم يزلْ فوق الذبولِ يُوَشوشُ أسراره
..
يُقلبُ أوراقَه
..
أكتبُ إليكِ وأنا أنثرُ بذارك
..
وأصغي إليكِ
..
وأُذَّكِركِ يومَ كنتِ تتسلقين الأشجار في طفولتكِ
..
حتى شبَّ بنا النضوج
..
نقطفُ من ثمرِ الكرومِ عناقيد
..
يومَ كُنَّا نقفُ سوياً من ساعةِ الإشراقِ
..
حتى ساعةِ الغروبِ
..
أرسمُكِ على صفحةِ السماءِ
..
حُلماً ثمَّ واقعاً بلونِ الصفاءِ
..
==================================
..
بقلمي / إبراهيم فاضل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

music