تعرى الصباح بقلم الشاعر المبدع محمد محجوبي
تعرى الصباح
في الأفق شيئ لا يرى
والبحر عانق الشمس منتشى
والطير تابع رقصه في الهوى
وتخوم الأقاصي
أفضت للشعر مسرحا
والعشق محفوف الشعاع منتهى
انسان الشرق
ناهز العقد لا يرى
كفيف الدهر
لا يدري كنه البوصلة
تتمة العقود جهلا مظلما
تتمة الفصول نهرا راكدا
تتمة الكروب موتا جاثما
انسان الشرق
صار المجرما
وصار الجمر في قلبه مؤلما
تعبيراته في الوهم والليل مأثما
حاد الشرق ' دليله مكلما
عنوان تبدد في الوجوه ممزقا
شتات في شتات
يهذي في الملحمة
تعرى الصباح
لكي يغيب البوح تكتما
شموع الحب تبكي نجومها في النوى
فلسطين ' الغصن يحن لمن غاب وانتهى
عراق الجذع نتوءاته علقما
وشام تناثر في غبار الليل تحسرا
بقية البقايا تفرز السراب وتأثما
وغرب الغروب
ازداد سادية وتملكا
بالبطش اشباح تأكل الانسان عظما مجمدا
تفتك الأيام بالجور غزوا وتكبرا
غرب تكالب حمل النعوش مكثفا
وتعطل التاريخ أنينه ناطقا
تاه الفراش والكلام مسافرا
نفس السؤال ونفس الجواب مسائلا
ونفس الوجوه في قناعها افاعيا
ونفس القلوب تموت الموتة ساكتة
فتعرى الصباح
لشأن العالم مصالحا
ولشأن العروبة خرافة بالية
محمد محجوبي
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق