اغنية للحياة
نازك الملائكة
اذا سألوا في غد عن هوانا ونحن ترابٌ مع الذكرياتْ
وراحَ يُجيبُهُمُ العابرونَ بانّا مررنا بهذي الحياةْ
وذقنا الهوى والمنى والعذابَ كأسلافنا ثمّ عدنا رُفاتْ
وعفَّتْ على اثرّينا الرياحُ وعدنا ضبابا ً تلاشى وماتْ
نازك الملائكة
اذا سألوا في غد عن هوانا ونحن ترابٌ مع الذكرياتْ
وراحَ يُجيبُهُمُ العابرونَ بانّا مررنا بهذي الحياةْ
وذقنا الهوى والمنى والعذابَ كأسلافنا ثمّ عدنا رُفاتْ
وعفَّتْ على اثرّينا الرياحُ وعدنا ضبابا ً تلاشى وماتْ
وقال لهم قائلٌ اننا شرِبنا الأسى في ثنايا الكؤوسْ
وأن ابتساماتنا كُنَّ لوناً يغلّفُ شيئا طوته النفوسْ
وانّا دفعنا اناشيدنا وأحلامَنا للرجاء العبوسْ
وكنّا كمن قبلنا غرباء َ على الارض ثم طوتنا الرموسْ
وأن ابتساماتنا كُنَّ لوناً يغلّفُ شيئا طوته النفوسْ
وانّا دفعنا اناشيدنا وأحلامَنا للرجاء العبوسْ
وكنّا كمن قبلنا غرباء َ على الارض ثم طوتنا الرموسْ
فمَن سوف يخبرهم أننا شَرِبنا العذوبةَ حتى سَكِرنا
وأنّا ملكنا ضياءَ النجوم ِودجلةَ والفجرَ فيما ملكنا
وكانت لنا من خدود النسيمِ وسائدُ تَسندنا ان كلِلنا
وأنّا تركنا حكاياتنا وأخبارنا للرياح ونمنا
وأنّا ملكنا ضياءَ النجوم ِودجلةَ والفجرَ فيما ملكنا
وكانت لنا من خدود النسيمِ وسائدُ تَسندنا ان كلِلنا
وأنّا تركنا حكاياتنا وأخبارنا للرياح ونمنا
وأنّا عرَفنا الحياةَ ارتعاشاً ونبضاً واغنيةً خالده
عرَفنا الغرامَ الرقيقَ الجبينِ وذقنا لياليَهُ الساهده
وكم مرّةٍ قد ضممنا السعادةَ في هذه الأذرع الهامده
وذفنا حنينَ الجمال اللذيذ وملحَ مدامعنا البارده
عرَفنا الغرامَ الرقيقَ الجبينِ وذقنا لياليَهُ الساهده
وكم مرّةٍ قد ضممنا السعادةَ في هذه الأذرع الهامده
وذفنا حنينَ الجمال اللذيذ وملحَ مدامعنا البارده
وكانت لنا قطرات ُ الندَى ومُنزَلَقُ الضوءِ كلَّ صباحْ
وكان النسيم شفاهاً تمرُّ تقَبِّلُ ما جرحته الرياحْ
وكنّا نُحبُّ الشذى والنخيل َ وافاقنا والسهول َ الفساحْ
وان ْ جرحتنا اكفُّ الحياة سكَبنا الرضى في شفاه الجراحْ
وكان النسيم شفاهاً تمرُّ تقَبِّلُ ما جرحته الرياحْ
وكنّا نُحبُّ الشذى والنخيل َ وافاقنا والسهول َ الفساحْ
وان ْ جرحتنا اكفُّ الحياة سكَبنا الرضى في شفاه الجراحْ
وكان الوجودُ سخِيَّ اليدَين فأعطى هوانا ضياءَ القَمَرْ
ولفَّ خيالاتنا بالعبيرِ ومدَّ علينا ظلالَ الشَجَرْ
وروَّى صدانا بخمر الكروم وطهّرَ افكارنا بالمطَرْ
وتوَّجنا بغصون البنفسجِ والزنبقِ المُخمَليِّ العَطِرْ
ولفَّ خيالاتنا بالعبيرِ ومدَّ علينا ظلالَ الشَجَرْ
وروَّى صدانا بخمر الكروم وطهّرَ افكارنا بالمطَرْ
وتوَّجنا بغصون البنفسجِ والزنبقِ المُخمَليِّ العَطِرْ
وكنّا له بأناشيدنا وأشواقِنا المَرِحات الوُضاءْ
ومن اجله ِ قد هوِينا الحياة ومن اجله قد عشِقنا الفناءْ
وها نحن بين ذراعَي ثراهُ نشيدَينِ لا يعرفان انتهاءْ
يعشِّشُ في تربتَينا الجمال فيا جهل من ظنّنا اشقياءْ
قامت بالنشر سها الملائكة
ومن اجله ِ قد هوِينا الحياة ومن اجله قد عشِقنا الفناءْ
وها نحن بين ذراعَي ثراهُ نشيدَينِ لا يعرفان انتهاءْ
يعشِّشُ في تربتَينا الجمال فيا جهل من ظنّنا اشقياءْ
قامت بالنشر سها الملائكة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق