قنطرة العقاب
رواية من تأليف عصام قابيل
الحلقة السادسة
********************
إقترب مني ثم تودد إلي مبتسماً وقال
_ أخوك عمر , من سكان المنطقة وبشتغل محاسب
شعرت بصدري ينشرح قليلا مستأنساً لسمته وعلامات الصلاح التي بدت على وجهه وقلت
_ إسمي حسن , من سكان المنطقة برضه وطبيب في مركز سراي القبة الطبي
قال معقباً
_ ماشاء الله ونعم الناس , ياريت نشوفك معانا في المسجد على طول
قلت وأنا أشعر بموجة تفاؤل اعترتني
_ إن شاء الله ياأخ عمر
وبادرته بأخذ رقم هاتفه وأعطيته رقمي ممنيا نفسي بتواصل جميل معه ثم انصرف تصاحبه ابتسامة عريضة ارتاح لها قلبي جداً.....وجلست قليلا ثم انصرفت منشرح الصدر طيب النفس وصعدت إلى بيتي
تجهزت لعملي وأنا مبتهج وأشعر بنقاء سريرتي ولكن.... أرقني شئ مهم – تُري هل تحتاج حياتي إلى تغيير في كل شئ أم أنني سأستطيع التسلل إلى هذا العالم الجميل الذي أشعر بروعته من خلال تلك اللحظات التي مكثتها في المسجد وعلى أثر لقائي بهذا الشخص الذي إرتاحت له نفسي
نزلت إلى الشارع وأنا يعتريني هذا الشعور بشدة ودار بخلدي صورة هذا المنهج الذي وددت أن أعيشه........ وفجأة وجدت نفسي على محطة الأوتوبيس دون أن أشعر
وبدأت المعاناة الجسدية والمعنوية من جراء تلك التجربة المهينة مع ذهابي وإيابي للعمل ولكنني كما بدا لي أريد أن أنتهج سلوكا مغايرا لما كنت عليه في كل شئ
رواية من تأليف عصام قابيل
الحلقة السادسة
********************
إقترب مني ثم تودد إلي مبتسماً وقال
_ أخوك عمر , من سكان المنطقة وبشتغل محاسب
شعرت بصدري ينشرح قليلا مستأنساً لسمته وعلامات الصلاح التي بدت على وجهه وقلت
_ إسمي حسن , من سكان المنطقة برضه وطبيب في مركز سراي القبة الطبي
قال معقباً
_ ماشاء الله ونعم الناس , ياريت نشوفك معانا في المسجد على طول
قلت وأنا أشعر بموجة تفاؤل اعترتني
_ إن شاء الله ياأخ عمر
وبادرته بأخذ رقم هاتفه وأعطيته رقمي ممنيا نفسي بتواصل جميل معه ثم انصرف تصاحبه ابتسامة عريضة ارتاح لها قلبي جداً.....وجلست قليلا ثم انصرفت منشرح الصدر طيب النفس وصعدت إلى بيتي
تجهزت لعملي وأنا مبتهج وأشعر بنقاء سريرتي ولكن.... أرقني شئ مهم – تُري هل تحتاج حياتي إلى تغيير في كل شئ أم أنني سأستطيع التسلل إلى هذا العالم الجميل الذي أشعر بروعته من خلال تلك اللحظات التي مكثتها في المسجد وعلى أثر لقائي بهذا الشخص الذي إرتاحت له نفسي
نزلت إلى الشارع وأنا يعتريني هذا الشعور بشدة ودار بخلدي صورة هذا المنهج الذي وددت أن أعيشه........ وفجأة وجدت نفسي على محطة الأوتوبيس دون أن أشعر
وبدأت المعاناة الجسدية والمعنوية من جراء تلك التجربة المهينة مع ذهابي وإيابي للعمل ولكنني كما بدا لي أريد أن أنتهج سلوكا مغايرا لما كنت عليه في كل شئ
كنت لاأكترث كثيرا بالمسافات بيني وبين من يجاورني من النساء
الآن أصبحت أكثر حذراً بصدد هذه المسافات وكنت أول مرة أشعر فيها أنني أريد أن أحافظ على إنسانيتي وإنسانية من حولي من الإناث
أصبحت أحافظ على شعور من يزاحمني ويستجلبني لمعترك خفي لامانع أن تصاحبه لكمات ووطأة أقدام على أقدام وتأففات ثم ثرثرة مقيتة عقب كل حركة وهمسة
إنتهت موقعة الأوتوبيس ونزلت متوجهاً إلى المركز الصحي
وبدأت جولة أخرى من محاولة إختلاق إطار جديد من التفاعل مع من حولي يتناسب مع ماعزمت عليه
دخلت إلى عيادتي واستقبلتني سهام الممرضة ذات الوجه الصبوح وخصلات الشعر التي تطل من تحت الكاب الذي ترتديه...سبحان الله كانت عيونها الزرقاء وخدودها الملساء البيضاء المشوبة بالحمرة تضفي عليها جمالاً رائعا
إنتبهت إلى نفسي محاولاً تغيير مايدور بمخيلتي الغريزية وقلت لها
_ صباح الخير ياسهام
ردت مستغربة وقد إعترتها الدهشة
_ أول مرة تقولي ياسهام...أمال سوسو راحت فين
قلت لها مرتبكا
_ لأ سوسو سوسو أنا آسف
ولم أستطع التأقلم مع ماوددت إنتهاجه من تجنب الإفراط في المزاح الذي بلا حدود والإيحاءات التي نسري بها على أنفسنا
شعرت سهام أن بي شيئا مختلفا هذا الصباح...غابت قليلا وإذا بها تعود ومعها قهوتي وباكو من البسكويت وقالت
_مالك يادكتور
شعرت بخجل شديد ...ماذا عساي أن أقول ولكن أسعفني صوت ذلك المريض الذي شق علينا تلك اللحظات المرتبكة وهو يتأوه
هممت بسرعة إليه وبلا تفكير..فإذا بسهام تنهره بشدة محاولةً أن تستقطع الوقت لتخلو إلى محاولاتها معرفة التغيير الذي بدأت تظهر ملامحه عليّ , ولم يكن مني إلا أن علا صوتي بأن تقرب المريض مني مع إزاحتها من طريقي متجها إليه محاولاً الرفق به وإيقاف تأوهاته ولو بالتربيت عليه
نظرت إلي سهام بذعر ثم مالبثت أن واتتها حالة هيستيرية من البكاء وجرت من الحجرة
لم أكترث بها كثيرا في تلك اللحظة وشد إنتباهي ذلك الرجل ...أسندته ثم أرحته على منضدة الكشف
وجال بخاطري كيف سأغير ترتيباً كنت أعيشه بالأمس القريب
ياله من صراع ذاتي بدأ بداخلي , وتذكرت تلك الحالة من الصفاء التي إعترتني في الصباح فراقت نفسي قليلاً... إنتبهت إلى المريض ...إستمعت إلى شكوته وهدأت من روعه ثم كتبت له علاجه
وفجأة تجمع جمهرة من الممرضات على باب حجرتي
الآن أصبحت أكثر حذراً بصدد هذه المسافات وكنت أول مرة أشعر فيها أنني أريد أن أحافظ على إنسانيتي وإنسانية من حولي من الإناث
أصبحت أحافظ على شعور من يزاحمني ويستجلبني لمعترك خفي لامانع أن تصاحبه لكمات ووطأة أقدام على أقدام وتأففات ثم ثرثرة مقيتة عقب كل حركة وهمسة
إنتهت موقعة الأوتوبيس ونزلت متوجهاً إلى المركز الصحي
وبدأت جولة أخرى من محاولة إختلاق إطار جديد من التفاعل مع من حولي يتناسب مع ماعزمت عليه
دخلت إلى عيادتي واستقبلتني سهام الممرضة ذات الوجه الصبوح وخصلات الشعر التي تطل من تحت الكاب الذي ترتديه...سبحان الله كانت عيونها الزرقاء وخدودها الملساء البيضاء المشوبة بالحمرة تضفي عليها جمالاً رائعا
إنتبهت إلى نفسي محاولاً تغيير مايدور بمخيلتي الغريزية وقلت لها
_ صباح الخير ياسهام
ردت مستغربة وقد إعترتها الدهشة
_ أول مرة تقولي ياسهام...أمال سوسو راحت فين
قلت لها مرتبكا
_ لأ سوسو سوسو أنا آسف
ولم أستطع التأقلم مع ماوددت إنتهاجه من تجنب الإفراط في المزاح الذي بلا حدود والإيحاءات التي نسري بها على أنفسنا
شعرت سهام أن بي شيئا مختلفا هذا الصباح...غابت قليلا وإذا بها تعود ومعها قهوتي وباكو من البسكويت وقالت
_مالك يادكتور
شعرت بخجل شديد ...ماذا عساي أن أقول ولكن أسعفني صوت ذلك المريض الذي شق علينا تلك اللحظات المرتبكة وهو يتأوه
هممت بسرعة إليه وبلا تفكير..فإذا بسهام تنهره بشدة محاولةً أن تستقطع الوقت لتخلو إلى محاولاتها معرفة التغيير الذي بدأت تظهر ملامحه عليّ , ولم يكن مني إلا أن علا صوتي بأن تقرب المريض مني مع إزاحتها من طريقي متجها إليه محاولاً الرفق به وإيقاف تأوهاته ولو بالتربيت عليه
نظرت إلي سهام بذعر ثم مالبثت أن واتتها حالة هيستيرية من البكاء وجرت من الحجرة
لم أكترث بها كثيرا في تلك اللحظة وشد إنتباهي ذلك الرجل ...أسندته ثم أرحته على منضدة الكشف
وجال بخاطري كيف سأغير ترتيباً كنت أعيشه بالأمس القريب
ياله من صراع ذاتي بدأ بداخلي , وتذكرت تلك الحالة من الصفاء التي إعترتني في الصباح فراقت نفسي قليلاً... إنتبهت إلى المريض ...إستمعت إلى شكوته وهدأت من روعه ثم كتبت له علاجه
وفجأة تجمع جمهرة من الممرضات على باب حجرتي
بقلم عصام قابيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق