قال
الحبيب وهو غاضب فكان غضبه على قلبي أحلى من العسل : خواطرك يا استاذنا
الأديب قد أذهلتنا من حيث قوّتها وكثرتها والغريب أن لكل واحدة منها لذّتها
! فهل نفهم أنه لا انقطاع لهذه اللذة وسنبقى نستمتع بحروفها الدافقة
المعطاءة حتى الثمالة الى مالا نهاية قلت له وانا ابتسم ابتسامة الرضى
والحنان الرفيفة بكل معاني الحنوّ الجميل :لله درّك يا حبيبي ! مدحتني أكثر
مما يجب والغريب أنك بدل أن تكون هّيناً ليّناً هاشّاً باشّاً تترقرق
الكلمات من شفتيك أراك وكأنك تحمل سيفاً تريد أن تضرب به الخواطر
! ضحك صديقي وقال : انفعالي هذا هو من شدة الحب لك ولما تكتبه ! وتالله
انك عندي لمن المقرَّبين ! قلت له : إنّ انفعالك ذاك يطربني بسناك ويعلوني
الى سماك فسبحان من سوّاك ! أنا أقدّر لك هذا الشعور وهذا الانفعال لكن قل
لي بربك : هل رأيت سروراً يدوم أو طائر شوق دوماً يحوم فخواطري وأفكاري هما
كلمات مصفوفة وبالحب والشوق موصوفة وبلؤلؤ المعاني مرصوفة ظاهرها كباطنها
مكشوفة ! لهذا ستجد ما تحب منها كواو العطف كل ما وراءها تكون معطوفة ! فهل
لي من ثنايا جمالك وردة مقطوفة ! ضحك صديقي وتبسم وقهقه وكأن وجنتيه ألوان
ريشة طاووس منتوفة !!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق