عبر مشوار طويل بقلم الشاعر محمد محجوبي
كان الزمن جميلا
يستقبل القلوب في رحاب الحياة
الحياة كانت مشوقة كأنما مسارا حدثيا متحركا
بأبطال حقيقيين يتبادلون الفكر والذوق
كمطربين كبارا
ترحل مع أنغامه وتطير غبطة بين الكلمات
كشعراء معروفون بقيمة الحكمة والفن
كان الفلاح فلاحا
بين خوشات يديه يترائى لك المحراث الخشبي
مزدانا بمنجله في مشهد السنابل الناضجة
في اشتهاء الحقول المسحورة بفتنة الدنيا
الحياة كانت خفيفة بين شمس دافئ ناعم
وبين ترانيم مطر يشدو في الوديان
الخيال عبق بين التلال
وثلج ضاحك على قمم الجبال
ينابيع فضية تلمع في رؤى الحياة ' تنمنم جمالا للفرح الكبير
والنسوة متسللة بين غابات مستكينة في النوم
والمساء يناصف الليل أعراسه في مواكب الزهو
تتبرعم الأغاني لتورق وتثمر انسانا جميلا
مشوار في كنف الابهار
سردياته نابتة في الحنين
مشوار ينتهي لحائط فراغ طاعن في الرتابة
لحائط يحجب الصباح
في تعب ثقيل بين وجوه المزدحمين
كثافة موت
وتناقص في أفق الحميمية المنحسرة على بعض الخطوط الواهنة
اشارات كثيرة
ايماءات ليست بريئة
صوت النعيق ' لمن يغني
لبهائم اصطبل وسجون مشيدة في جفاف الفصول
ضحكات اصطناعية من أنانيات يفتك بها التصحر
صحاري في خصاص الروح تروض عقارب اللسع
مشوار ' سأستظل قليلا قربي شجر من العزلة
مشوار ' لن أناضل 'لن أقاتل ' لن اكابر لن أساير ' لن أغادر
فحسبي انني وحيد مغوار في مشوار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق