أنتِ في أيلولْ
.................
حينما القّ النهرُ أمواجَه
و كانَ الصباحُ رفيفَ فَراشِ يَحوم ْ
يواكب خطواتنا
تلفعتِ انتِ بالحبِّ جنبي
و اذكرُ أنك لازلتِ وجها رَقَى
يلثمُ النورَ بوحَ رضى
فهل كانَ للنهر قلبٌ ؟
كما كنتُ اخفقُ فيك
لقد كانَ للنهرِ صوتٌ السكون
لقد كانَ للحقل صوتٌ يقول
هنا جاءَ خطوُ الخريفْ
برنمُ شجوَ الرحيلْ
و تسقطُ أوراقُه ..هنا ها هنا بل هناكْ
و صفرتُها تُعْلِن الثكلَ بدءَ الفراقْ
فهل تُثْكلون من الدهرِ .. شجوُ الزمانْ
و هل تنتضي شالَها الأبيضا
و سمُرتها ، كون ُأعينها
و فرحتها تزدهي حُبَها فيكْ
ألا يا خطى الأمس..يا مَنْ ترملَ بعدِها الخَطْو
و سجا الكونُ ..أيا للعيون ْ
أتحضنُ دمعاتِها خوف َ..أن لا أراك ِ غَدا
أكنتَ تعدُ حَباتِ دمعاتِها
أكنتَ تستكهنُ الآتي
بلى رحلتْ..بلى رحلت ْ
و قد كان للصمتِ صوت ُالسكونْ
و ما كان نطقها الدمع..شجو العيونْ
أللصمت ِ موتُ الثواني ؟
أللصمت ِعمقُ السنون ؟
أعجزٌ أعيٌّ ؟ لقد أرشفك الحقلُ في صمته ِ
و لن تنمحي ..دمعةٌ حزنُها..كلُ نار ِ الفراقْ
تَحَصَنْتُ بالصبرِ بعدك بالصبرِ
لكنه..كان أوهى الحصون ْ
................................................
الدكتور مصطفى مهدي حسين
البصرة - أبو الخصيب : 31-10-2015
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق