خَضْرائي نغمةٌ لا تنتهي
نُفِيتُ واسْتوْطَنَ الأغْرَابُ يَا بَلدي ** وحَطَّمُوا كُلَّ أشيائي) ومَا بيدي
وهدّموا حُلُمًا كمْ عِشتُ أرْقُبُه ** بالأمْسِ كان منًى واليومَ لمْ يعُدِ
ومزَّقُوا حُجُبًا أفْنَيْتُ عُمْري لَها ** أَحوكُها شَغفًا مِن أعْيُنِ الْوَلَد
صِرْتُ الغريبَ أَنا فِيك المُغرَّب ياَ ** جُرْحًا أُكَابِده في الصَّحْو والسَّهَد
إنّي الغَريبُ وَلِي فِي العِشْق أُغْنيَةً ** إنّي المُعنّى و دَاءُ الشَّوق في الْكَبِدِ
يا من زرعتك فوق الشمس أمنية *** أَشتاق عطرك شوق الروح للجسد
كم طفت بعد الهوى من كوكب عبثا ** لكن كخضرائي لم ألق و لم أجدِ
عشقان رجّا هدوء الرّوح من زمن ** لا الأمسُ داوى جراح القلب هل لغدِ ؟
ما أروع البوح يهمي عوسجا عطرا** يروي الحكايا و يسقي الصّبر بالجَلَدِ
حسناء هل يكفي الحرف لأكتبها؟ ** هذي بلادي هنا عُمْري وملتحدي
روحي هنا نبتت كالنخل باسقة ** كالشمس ترنو الى العلياء في رغد
من نحن لولا رعاف الرّوح نسكبه **وحيا يرجّ عماد الغيظ و الحسد
إنّا نحبّك دفقا لسنا ننكره** حبّا يورّثه الأجداد للولد
يا ورد تونس يا نفحا يعطّرنا ** يعطي القلوب أريجا من شفى الزّبدِ
ماعاد في القلب للأوجاع متسع ** من يزرع الشوك يطوي الجرح بالكمدِ
كم من شقيّ أراد العسف منتشيا ** قد رجّه الوهم في الأحراش واللّبدِ
* البيت الاول مستوحى من قول الشاعر حسن العراقي نفيت واستوطن الاغراب في بلدي وحطموا اشيائي الحبيبات .قصيدته انا وليلى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق